Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي من فوائد أبي الحسين بن بشران

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Printed page ٢/ ٥٣

مُجَاهِد، نا أَبُو بَكْر الصُّولِيُّ، نا الْكُدَيْمِيُّ، نا عَلِيُّ بن المُدِينيِّ، قَالَ: خَرَجَ سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَهُوَ ضَجر، فَقَالَ لِمَنْ جَاءَ بِهِ: أَلَيْسَ فِي الشَّقَاءِ أَنْ أَكُونَ جَالَسْتُ عَمْرُو بْن دِينَار وَجَالَس جَابِرِ بْن عَبْد الله وَجَالَسْتُ عَبْد الله بن دِينَار، وَجَالَس ابْنِ عُمَرَ وَجَالَس الزُّهْري وَجَالَس أَنس بن مَالِكٍ حَتَّى عَدَّد جَمَاعَةَ ثُمَّ أَنَا جَالَسْتكُم، فَقَالَ لَهُ حَدَثٌ فِي المَجْلِسِ أَتُنصف يَا أَبَا مُحَمَّد؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ لَهُ: لَشَقَاء مَنْ جَالس أَصْحَابِ رَسُولُ الله ﷺ بِك أَشْد مِنْ شَقَائِكَ بِنَا، فَأَطْرقَ رَأْسَهُ وَتَمَثَّل شِعْر أَبِي نُواس:

خَلِّ جَنبَيكَ لِرامِ … وَاِمضِ عَنهُ بِسَلامِ

مُت بِداءِ الصَمتِ خَيرٌ … لَكَ مِن داءِ الكَلامِ

فَسَأَلَ: مَنْ الحَدَث؟ فَقَالُوا: يَحْيَى بن أَكْثَمَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الغُلَام يَصْلُحُ لِصحَّةِ هَؤلاء؛ يَعْنِي: السُّلطان.

١٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدٍ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، نا عَبْدٍ اللَّهِ بْن عَبْدٍ الرَّحْمَنِ، نا أَحْمَد بْن يُوسُف، نا أَحْمَد بْن يَحْيَى، نا يَحْيَى بن أَكْثَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: لَو لَمْ يَكُن مِنْ بَلِيتِي إِلَّا أَني حِيْنَ كَبُرَت سِنِّي وَتَقَارَب أَجَلِي صَارَ جُلْسَانِي الصِّبيَان بَعْدِ مَا كُنْتُ أَجَالِسُ مَنْ جَالَس رَسُول الله ﷺ وَأَنَا حَدَث، فَلْيَكُن أَعْظَم وَاللهُ مِنْكَ بَلِيةً مَنْ جَالَسكَ وَأَنْتَ صَبِيّ بَعْدِ مُجَالَسَةِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ، قَالَ: فَسَكَتَ.

مِنْ فَوائِد أَبي الحُسَيْنِ بْن بِشْرَانَ

١٦٩١ - قرأت على أبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن قَيْدَاسٍ الْخَطَّابُ بِبَغْدَادَ، عَنْ أَبِي الحُسَيْن علي بن مُحَمَّد بن بِشْرَانَ المُعَدَّل، نا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بْن صَالِحٍ الصَّفَّارِ، نا مُحَمَّد بْن عُبَيْسٍ العَطَّار، نا كَثِيرُ بن هِشَامٍ، نا عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم عن الحكَمُ بْن عَبْد الله، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ عَلَى قَوْمِ يَرْمُون رَشْقًا، قَالَ: بِئْسَ مَا رَمَيْتُمُ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا قَوْمٌ مُتعلمين، فَقَالَ: والله لذَنْبكم في لحْنِكم أَشْد عَلِيّ مِنْ لَحْنِكم فِي