Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي من فوائد عبد العزيز الأزجي

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Printed page ١/ ٥٧٠

أَبَا صَقْرٍ الصَّغِيرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا الْفُقَرَاءِ يَقُولُونَ: سَمِعْنَا أَبَا زَيْدٍ رَفِيقَ عَزُّوزٍ الْمِصْرِيِّ يَقُولُ: رَأَيْتُ زَنْجِيًّا مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ:

فِدَاكَ مُلُوكُ مُنْدِي يَا سُكْنَتِي … وَمَنْ دَاوَاكَ ذَاكَ مُلُوكُ مُنْدِي

وَأُحْيِيكَ وَذَاكَ تَنْبُو وَأَدْ … نِيكَ وَذَاكَ مُنْدِي يَا سُكْنَتِي

فَأَتَيْتُ زَنْجِيًّا فَصِيحًا، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُفَسِّرَهُ لِي فَقَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ:

مَدَامِعِي مِنْكَ قَرِيحَاتٌ … وَفِي الحَشَى مِنْكَ سَرِيرَاتٌ

طُوبَى مَنْ مَاتَ وَأَعْضَاؤُهُ … مِنَ المُعَاصِي مُشْتَرَكَاتٌ

١٤٦٢ - سَمِعْنَا الشَّيْخَ أَبَا مُحَمَّدٍ وَقْتَ فَرَاغِنَا مِنْ هَذِهِ الْحِكَايَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ التَّوَّزيَّ، شَيْخَنَا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الخَلالَ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الدِّينَوَرِيَّ، فَذَكَرَ الحِكَايَةَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْهُ.

مِنْ فَوَائِدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَزَجِيِّ

١٤٦٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطَّيُّورِ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَليٍّ الأَزَجِيُّ، نَا أَبُو الْفَتْحِ الْقَوَّاسُ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، إِمْلاءً، نَا يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ، نَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَدَثِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الأَوْدِيِّ، عَنِ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النبي ﷺ، فَقَالَ لَهُ: "يَا أَبَا أُمَامَةَ أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَاتٍ هُنَّ خَيْرٌ لِلْمَيِّتِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَمَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَطَلَعَتْ". قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: "إِذَا مَاتَ أَخُوكُمُ الْمُؤْمِنُ وَفَرَغْتُمْ مِنْ دَفْنِهِ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلانُ بْنَ فُلانَةَ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَسْتَوِي قَاعِدًا، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ: يَا فُلانُ بْنَ فُلانَةَ أَرْشِدْنَا إِلَى مَا عِنْدَكَ يَرْحَمُكَ اللهُ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا، شَهَادَةُ أَنْ لا إله إلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله ﷺ، وَقَدْ كُنْتَ رَضِيتُ باللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلام دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، قَالَ: فَيَقُومُ مُنكَرٌ فَيَأْخُذُ بِيَدِ نَكِيرٍ، فَيَقُولُ: قُمْ بِنَا مَا يُقْعِدُنَا عِنْدَ هَذَا وَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ، وَلَكِنَّ الله ﷿ حَجَبَهُمَا دُونَهُ". قَالَ: فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنْ كُنْتُ لا أَحْفَظُ اسْمَ أُمِّهِ،