المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
١٢٩٦ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، لِبَعْضِهِمْ:
خَيْرُ مَا وَرَّثَ الرِّجَالُ بَنِيهِمْ … أَدَبًا صَالِحًا وَطِيبَ ثَنَاءٍ
خَيْرٌ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالأَوْ … رَاقِ فِي يَوْمِ شِدَّةٍ وَرَجَاءٍ
تِلْكَ تَفْنَى وَالدِّينُ والأَدَبُ الصّ … الِحُ لا يَفْنَيَانِ حَتَّى اللِّقَاءُ
إِنْ تَأَدَبْتَ يَا بُنَيَّ صَغِيرًا … صِرْتَ يَوْمًا تُعَدُّ فِي النِّبَلاءِ
وَإِذَا مَا أَضَعْتَ نَفْسَكَ أَلْفَيْ … تَ وَضِيعًا فِي زُمْرَةِ الْغَوْغَاءِ
لَيْسَ عَطْفُ الْقَضِيبِ إِنْ كَانَ غَضًّ … ـا وَإِذَا كَانَ يَابِسًا بِسَوَاءِ
١٢٩٧ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي، قَالَ: وَهُمَا يُعَزَّى إِلَيَّ أَبِي ذَكْوَةً، وَكَانَ مِنَ الْعَرَبِ، خَرَجَ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ فِي زَمَانِ الْحَاكِمِ فَأُخِذَ وَقُتِلَ:
عَلَى الْمُرْءِ أَنْ يَسْعَى مَا فِيهِ نَفْعُهُ … وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَاعِدَهُ الدَّهْرُ
فَإِنْ نَالَ مَا لِسَعْيِ المُنَى قَدْ قَصَدَهُ … وَإِنْ خَانَهُ الْمَغْدُورُ كَانَ لَهُ الْغَدْرُ
مِنْ فَوَائِدِ وَهْرَامَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَوْفِي
١٢٩٨ - سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ وَهْرَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ المُسْتَوْفِي الأَصْبَهَانِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَاسَانَ الْمُنْشِئُ بِكَازَرُونَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ بزُرْجُمهْرَ وَجَدَ فِي مَنْطِقَتِهِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ مَا فَوْقَهُنَّ شَيْءٌ، الْكَلِمَةُ الأُولَى إِذَا كَانَ اللهُ أَجَلَّ الْأَشْيَاءِ فَالْعِلْمُ بِهِ أَجَلُّ الْعُلُومِ، وَالثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ الرِّزْقُ حَظًّا مَقْسُومًا فالحِرْصُ بَاطِلٌ، وَالثَّالِثَةُ: إِذَا كَانَتِ الأُمُورُ بِمَقَادِيرِ الله وَمَشِيئَتِهِ فَما فَاتَنَا وَمَا آتَانَا إِلا لِعِلَلٍ أَوْ أَسْبَابٍ عَرَفْنَاهَا أَوْ جَهِلْنَاهَا، وَالرَّابِعَةُ: إِذَا كَانَ الإِنْسَانُ عَنْ تَرْكِيبٍ مُخْتَلِفٍ فَطَلَبَ الحَالَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْهُ مُحَلِّلٌ. رَاجَعْتُهُ فِي اسْمِهِ لِلإِمْلاءِ عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا اسْمِي إِلا وَهْرَامُ، قَالُوا: وَلا بِالْبَاءِ، وَفِي الرِّوَايَةِ سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ.