Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي ومن فوائد أبي بكر بن الأخضر الداودي

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Printed page ١/ ٤٩٥

الله المُعَافِرِيُّ، وَبِهِ يُعْرَفُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلَ رسول الله ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، كَيْفَ تَقُولُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنَامَ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللهُمَّ بِاسْمِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، قَالَ رسول الله ﷺ: "غَفَرَ اللهُ لَكَ" (١).

إِلَى هَاهُنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْفَرَّاءِ عَنْ شُيُوخِهِ.

وَمِنْ فَوَائِدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَخْضَرِ الدَّاوُدِيُّ

١٢٣٢ - سَمِعْتُ الشَّيْحَ الإِمَامَ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ الزَّاهِدُ الحَنْبَلِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْقَصْرِ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، مُسْتَهَلَّ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بن الأَخْضَرِ الدَّاوُدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عِثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: حَسَبْتُ مَا اشْتَرَيْتُ بِهِ الْخُبْزَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ، وَكَانَ سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ الْقَاضِي: وَكُنَّا نَشْتَرِي الخُبْزَ أَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ بِدِرْهَمٍ، وَقَدْ مَكَثَ ابْنُ شَاهِينَ بَعْدَ ذَلِكَ يَكْتُبُ زَمَانًا، وَكَانَ شَهْمًا ثِقَةً يُشْبِهُ الشُّيُوخَ إِلا أَنَّهُ كَانَ لَحَّانًا، وَكَانَ أَيْضًا لا يَعْرِفُ مِنَ الْفِقِهْ قَلِيلًا وَلا كَثِيرًا، وَكَانَ إِذَا ذُكِرَ لَهُ مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، يَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدِيُّ المُذهَبِ، وَرَأَيْتُهُ يَوْمًا اجْتَمَعَ مَعَ الدَّارَقُطنيِّ، فَلَمْ يَنْبِسْ أَبو حَفْصٍ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ هَيْبَةً وَخَوْفًا أَنْ يُخْطِيءَ بِحَضْرَةِ أَبِي الْحَسَنِ، فَقَالَ لِي الدَّارَقُطْنِيُّ يَوْمًا: مَا أَعْمَى قَلْبَ ابْنِ شَاهِينَ حَمَلَ إِلَيَّ كِتَابَهُ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي التَّفْسِيرِ، وَسَأَلَنِي أَنْ أُصْلِحَ مَا أَجِدُ فِيهِ مِنَ الْخَطَأ، فَرَأَيْتُهُ قَدْ نَقَلَ تَفْسِيرَ أَبِي الْجَارُودِ، وَفَرَّقَهُ فِي الْكِتَابِ، وَجَعَلَهُ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ زَيْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ.

١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبو الأَخْضَرِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ الْفَتْح بْنِ الشِّخِّيرِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: مَاتَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِينَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ طَالِبٍ صَاحِبُ الصَّلاةِ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَقَدْ مَضَى لَهُ مِنْهَا ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَ فِي مَقْبُرَةِ الْبُسْتَانِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ زُهَاءَ ثَلاثِ مِائَةِ أَلْفِ إِنْسَانٍ وَأَكْثَرَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ، وَأُخْرِجَ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ، وَدُفِنَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ، وَكَانَ زَاهِدًا عَالِمًا نَاسِكًا ﵁ وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ.