Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي منام شريح بن يونس ﵀

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Printed page ١/ ٣٧١

مَنَامُ شُرَيْحِ بْنِ يُونُسَ ﵀

-

٧٨٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الطُّيُورِيِّ، غَيْرَ مَرَّةٍ، أَوْلُهَا فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، أنا أَبُو عَليٍّ الْحَسَنُ بْنُ غَالِبٍ المُبَارَكِيُّ، أنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلانِيُّ الْفَقِيهُ، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخَذْتُ بِيَدِ وَالِدِي يُرِيدُ سُرَيْجَ بْنَ يُونُسَ ﵀ فَأَتَيْنَاهُ، فَلَحِقَنَا عِندَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلانُ الحَذَّاءُ، فَسَلَّمَ أَحْمَدُ عَلَيْهِ خَاصَّةً، وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ عَامَّةً، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: فِيمَ جِئْتُمْ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّكَ رَأَيْتَ رَبَّ الْعِزَّةِ في المنَام، فَحَدِّثْنَا كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: أَعْفُونِي، فَقَالُوا: نَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرَاكَ مَا رَأَيْتَ حَدِّثْنَا، كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: مَكَثتُ أَنَا وَزَوْجَتِي وَصِبْيَانِي أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ يُأْكُلُ فَاسْتَأْذَنَنِي أَهْلِي أَنْ تَأْتِيَ أَبَاهَا فَأَذِنْتُ لَهَا، ثُمَّ مَكَثتُ أَنَا تَمَامَ سِتَّةِ أَيَّامٍ لَمْ آكُل شَيْئًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِع لَقَطْتُ مِنْ سِدْرَةِ كَانَتْ فِي دَارِنَا سَبْعَ نَبَقَاتٍ، وَحَشَرْتُهَا فِي طَرَفِ إِزَارِي لأُفْطِرَ عَلَيْهَا ثُمَّ نِمْتُ فِي رُوَاقٍ لَنَا، فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ آتَيَانِي لَمْ أَرَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُمَا، فَقَالا: لي: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا سُرَيْجُ، افْتَحْ قَلْبَكَ، وَاعْقِلْ وَأَبْصِرْ مَنْ يَجيئُكَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمَا بِأَبِي أَنتُمَا؟ فَقَالَ لي أَحَدُهُمَا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَذَا عُمَرُ، فَدَخَلَا الْبَيْتَ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ، فَقَالَ لي: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا شُرَيْحُ وَرَحْمَةُ الله، افْتَحْ قَلْبَكَ وَاعْقِلُ وَانْظُرْ مَنْ يَجِيئُكَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أنا نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِشَابَّيْنِ قَدْ أَتَيَانِي لَمْ أَرَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُمَا بِأَيْدِيهِمَا محِرَابٌ مِنْ نُورٍ فَصَبَّاهُ بِحِذَائِي، فَقَالا: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا شُرَيْحُ وَرَحْمَةُ الله، افْتَحْ قَلْبَكَ وَاعْقِلْ وَانْظُرْ مَنْ يَجيئُكَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُما بِأَبِي أَنْتُمَا؟ فَقَالَا لِي: أَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، وَإِذَا أَنَا بِمَلائِكَةٍ كَبْكَبَةً كَبْكَبَةً، وَإِذَا أَنَا بِرَبِّ الْعِزَّةِ سُبْحَانَهُ، قَدْ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: سَلْنِي مَا شِئْتَ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ سِرٌّ بِسِرٍّ، ثُمَّ غَابَ عَنِّي، فَإِذَا أَنَا بِالشَّابَّيْنِ صَاحِبَي الْمِحْرَابِ قَدْ آتَيَانِي بِقَدَحٍ فِيهِ عَسَلٌ، فَقَالا: الْعَق، فَلَمْ أَزَلْ أَلْعَقُ مِنْ ذَلِكَ سَبْعًا، فَقَالا لي: ازْدَدْ فَلَمْ أَكُلِّ شَيْئًا وَانْتَبَهْتُ، قَالَ: وَغُشِيَ عَلَيْهِ حِينَ مَا حَدَّثَنَا ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ مَا أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَتُوُفِّيَ ﵀، وَقَبْرُهُ فِي قَنْطَرَةٍ.