المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
حَدِيثٌ وَاحِدٌ
٢٧١٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَيْزُرَانِيُّ الْحَدَّادُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمَائةٍ، فِي دَارِهِ بِخُرَّابَةِ ابْنِ جَرْدَةَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُوْهَرِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الصَّفَّارِ الضَّرِيرِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي عِصْمَةَ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، نا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رسول الله ﷺ إِنَّ الْقُرْآنَ يَنْفَلِتُ مِنْ صَدْرِي. فَقَالَ النبي ﷺ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ وَيَنْفَعُ مَنْ عَلَّمْتَهُ وَيُثَبِّتُ مَا تَعَلَّمْتَ فِي صَدْرِكَ؟ ". قَالَ: بَلَى، قَالَ: "فَصَلِّ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَاسِينَ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحم الدُّخَانِ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَلم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَفِي الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَأَثْنِي عَلَيْهِ، وَصَلَّي عَلَى النبي، وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَقُلِ: اللهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمُعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللهُمَّ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الجُلالِ وَالإِكْرَامِ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَنُوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَتُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَتُفَرِّجَ بِهِ عَلَى قَلْبِي، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَتَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي، وَتُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَتُعِينَنِي عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لا يُعِينُ عَلَى الخَيْرِ غَيْرُكَ، وَلا يُوَفِّقُ إِلا أَنْتَ، تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، تُجَابُ بِإِذْنِ الله، وَمَا أَخْطَأَ مُؤْمِنٌ قَطُّ" فَأَتَى النبي ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعِ جُمَعٍ فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِهِ الْقُرْآنَ وَالأَحَادِيثَ، فَقَالَ النبي ﷺ: "مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَبَا حَسَنٍ عَلِّمْ عَلِّمْ" (١).