Skip to content

فتاوى الرملي قيام المسلمين بعضهم لبعض

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٤/ ٤٨

وَجْهَ صَاحِبِهِ، وَمُعَانَقَتُهُ إذَا قَدِمَ مِنْ السَّفَرِ وَنَحْوِهِ وَيُكْرَهَانِ لِغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الشَّخْصُ إذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ، وَأَرَادَ مُفَارَقَةَ مَنْ فِيهِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الرَّدُّ.

(سُئِلَ) عَنْ إمَامِ جَمَاعَةٍ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَجِنٍّ وَإِنْسٍ وَهُنَاكَ شَخْصٌ لَيْسَ بِمُصَلٍّ فَظَنَّ أَنَّ الْإِمَامَ سَلَّمَ وَقَصَدَهُ بِالسَّلَامِ لِعِلْمِهِ بِفِقْهِ الْإِمَامِ فَهَلْ يَجِبُ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ رَدُّ السَّلَامِ وَهَلْ ثَمَّ فَرْقٌ بَيْنَ السَّلَامِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَبَيْنَهُ فِي غَيْرِهَا أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الشَّخْصِ رَدُّ السَّلَامِ الْمَذْكُورِ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ كَمَا أَطْلَقَ الْأَئِمَّةُ اسْتِحْبَابَ رَدِّ هَذَا السَّلَامِ الْمَذْكُورِ، وَإِنَّمَا أَوْجَبُوا رَدَّ السَّلَامِ الْوَاقِعِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ بِشُرُوطٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ السَّلَامَ فِي مَسْأَلَتِنَا إنَّمَا شُرِعَ لِلتَّحَلُّلِ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَا كَذَلِكَ السَّلَامُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ، وَإِنَّمَا حَنِثَ بِهِ الْحَالِفُ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ أَوْ السَّلَامِ لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِ.

(سُئِلَ) عَمَّنْ قَالَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ يَجِبُ بِهَذَا الرَّدُّ، وَإِذَا قُلْتُمْ بِوُجُوبِهِ فَهَلْ قَوْلُهُمْ وَصِيغَةُ السَّلَامِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَوْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ