Skip to content

فتاوى الرملي كتاب اللقيط

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٣/ ١٠٦

وَقَدْ أَوْضَحْته بِدَلَائِلِهِ وَالْجَوَابُ عَمَّا يُعَارِضُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ مِنْ شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. اهـ.

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْجَنَّةِ إجْمَاعًا وَأَطْفَالُ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْجُمْهُورُ يُقْطَعُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ الْإِجْمَاعَ فِيهِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ لَا يُقْطَعُ لَهُمْ بِهَا كَالْمُكَلَّفِينَ وَقَالَ الْكَمَالُ الدَّمِيرِيُّ مَنْ مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ عَلَى أَقْسَامٍ أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْجَنَّةِ بِالْإِجْمَاعِ وَأَوْلَادُ غَيْرِهِمْ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ بِالْمَوْقِفِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ هَذَانِ الْقَوْلَانِ وَقِيلَ عَلَى الْأَعْرَافِ وَقِيلَ يُمْتَحَنُونَ فِي الْآخِرَةِ وَقِيلَ فِي النَّارِ وَاسْتَدَلَّ لِكَوْنِهِمْ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ بِقَوْلِهِ ﷺ فِي الصَّحِيحِ «وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ» . اهـ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ أَشْيَاءُ مِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» أَيْ إمَّا بِتَعْلِيمِهِمَا إيَّاهُ وَتَرْغِيبِهِمَا فِيهِ أَوْ كَوْنُهُ تَبَعًا لَهُمَا فِي الدِّينِ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهُمَا فِي الدُّنْيَا إذْ لَا عِبْرَةَ فِي الْإِيمَانِ الْفِطْرِيِّ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا بَلْ بِالْإِيمَانِ الشَّرْعِيِّ الْمُكْتَسَبِ بِالْإِرَادَةِ وَالْفِعْلِ مِنْهُ أَوْ بِتَبَعِيَّتِهِ حَالَ عَدَمِ تَكْلِيفِهِ لِأَحَدِ أُصُولِهِ فِيهِ فَإِنْ سَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ أَسْلَمَ وَإِلَّا مَاتَ كَافِرًا فَإِنْ مَاتَ