Skip to content

فتاوى الرملي كتاب الطهارة

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ١٤

وَوَقْتُهَا فِي حَقِّ ذِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ بَعْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ وَفِي حَقِّ ذِي الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ بَعْدَ نِيَّتِهِ وَلَا يَصِيرُ الْمَاءُ الْمَذْكُورُ مُسْتَعْمَلًا بِإِدْخَالِهِ الْمَذْكُورِ

(سُئِلَ) عَنْ الْمَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ إذَا سُخِّنَ فِي الشَّمْسِ بِشَرْطِهِ وَقُلْتُمْ بِكَرَاهِيَةِ اسْتِعْمَالِهِ هَلْ إذَا سُخِّنَ بِالنَّارِ تَزُولُ الْكَرَاهَةُ كَمَا لَوْ أُبْرِدَ الْمُشَمَّسُ أَمْ لَا فَإِذَا قُلْتُمْ بِعَدَمِ زَوَالِ الْكَرَاهَةِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَعَ أَنَّ النَّارَ تُذْهِبُ الزُّهُومَةَ وَالتَّبْرِيدَ لَا يُذْهِبُهَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَزُولُ كَرَاهَةُ الْمُشَمَّسِ بِتَسْخِينِهِ بِالنَّارِ، وَقَدْ يُتَوَهَّمُ انْتِفَاؤُهَا بِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْمُسَخَّنُ بِالنَّارِ؛ لِأَنَّ لَهَا قُوَّةً وَتَأْثِيرًا فِي إذْهَابِ مَا يَنْفَصِلُ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ الضَّارَّةِ، وَيَرُدُّ هَذَا التَّوَهُّمَ أَنَّ تَأْثِيرَ النَّارِ بِالطَّبْخِ أَشَدُّ مِنْ تَأْثِيرِهَا فِي التَّسْخِينِ.

وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَأَمَّا الطَّبْخُ بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ فَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ مَائِعًا كَالْخُبْزِ وَالْأَرُزِّ الْمَطْبُوخِ بِهِ لَمْ يُكْرَهْ اهـ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسَخَّنِ بِهَا ابْتِدَاءً وَبَيْنَ الْمُشَمَّسِ إذَا سُخِّنَ بِهَا إنَّ قُوَّتَهَا إذَا سُخِّنَ بِهَا فِي الْأَوَّلِ