Skip to content

التلخيص الحبير - ط قرطبة كتاب الطهارة باب الوضوء

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٩٥

حَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ فِي وُضُوئِهِ نَاصِيَتَهُ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ» مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمُقَدَّمَ رَأْسِهِ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ مُطَوَّلَةٍ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ» . وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ، وَوَهَمَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ، فَعَزَاهُ إلَى الْمُتَّفَقِ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي، وَصَرَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ بِأَنَّهُ مِنْ أَفَرَادِ مُسْلِمٍ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْقِلٍ، عَنْ أَنَسٍ، مَا يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِزَاءِ بِالْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ، وَلَفْظُهُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ، وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ» وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.

٥٩ - (٧) - حَدِيثُ: «إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: «قُلْت لِعُمَرَ: إنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١] فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ بِمَا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.