التلخيص الحبير - ط قرطبة
اجْعَلْهَا رِيَاحًا، وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا» . الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْهُ بِهِ وَأُتِمُّ مِنْهُ، وَأَخْرُجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
قَوْلُهُ: وَمَا سِوَى كُسُوفِ النَّيِّرَيْنِ مِنْ الْآيَاتِ، كَالزَّلَازِلِ، وَالصَّوَاعِقِ، وَالرِّيَاحِ الشَّدِيدَةِ، لَا يُصَلَّى لَهَا بِالْجَمَاعَةِ، إذْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا نَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ شَيْءٍ مِنْ الْآيَاتِ، وَلَا أَحَدَ مِنْ خُلَفَائِهِ غَيْرَ الْكُسُوفَيْنِ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي يَوْمِ مَوْتِ إبْرَاهِيمَ ابْنِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِمَا
(* * *) قَوْلُهُ: وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْأَنْسَابِ: إنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي الْعَاشِرِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلَ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ عَنْ الْوَاقِدِيِّ، هُوَ كَمَا قَالَ.