Skip to content

التلخيص الحبير - ط قرطبة كتاب الصلاة كتاب صلاة الخوف

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ١٥٢

بَيَّنَّا رِوَايَاتِهِمْ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْمُبْهَمَةُ الَّتِي فِيهَا الِاحْتِمَالُ الَّذِي أَبْدَاهُ، فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إلَّا كَصَلَاةِ أَحْرَاسِكُمْ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ إلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا قَامَتْ طَائِفَةٌ وَهُمْ جَمِيعٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، ثُمَّ قَامَ وَسَجَدَ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَامَ وَقَامُوا مَعَهُ جَمِيعًا» - الْحَدِيثَ - وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

(قَوْلُهُ) وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَحْرُسُونَ فِي الرُّكُوعِ أَيْضًا، فَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَعَمَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ وَجْهٌ شَاذٌّ فَإِنْ أَرَادَ فِي صِفَةِ صَلَاةِ عُسْفَانَ فَصَحِيحٌ، وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَلَا.

قَوْلُهُ: وَاشْتُهِرَ أَنَّ الصَّفَّ الثَّانِيَ يَحْرُسُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى - الْحَدِيثَ - وَفِي آخِرِهِ: كَذَلِكَ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ، وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ، فَفِيهِ: «لَمَّا حَضَرْت الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ وَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّه ﷺ صَفٌّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرَ، فَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ» - الْحَدِيثَ.

٦٧٠ - (٣) - حَدِيثٌ: «صَلَاتُهُ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ» . رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْن خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد،