Skip to content

التلخيص الحبير - ط قرطبة كتاب الطهارة باب إزالة النجاسة

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٧٢

أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا. وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ عَطَشِهِمْ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي قَالَ: «حَتَّى إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَلْتَمِسُ الْمَاءَ، حَتَّى إنَّهُ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ، فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ» ، اسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَلَى طَهَارَةِ الْفَرْثِ. وَأَمَّا التَّأْوِيلُ فَحَدِيثُ أَنَسٍ مَحْمُولٌ عَلَى التَّدَاوِي، وَقِيلَ: هُوَ مَنْسُوخٌ بِالنَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ، وَحَدِيثُ عُمَرَ دَلَالَتُهُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ، وَأَمَّا الضَّعِيفَانِ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى تَكَلُّفِ التَّأْوِيلِ فِيهِمَا، وَأَمَّا الْمُعَارَضُ فَإِطْلَاقُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْوَارِدَةِ فِي تَعْذِيبِ مَنْ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ، وَسَتَأْتِي، وَبِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَسْتَخْبِثُ الْأَبْوَالَ فَهِيَ حَرَامٌ.

٣٨ - (١٣) - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: " يُصَلِّي بِالنَّاسِ ". وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: يَؤُمُّ النَّاسَ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الظُّهْرِ، أَوْ الْعَصْرِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ: أَنَّهُ كَانَ فِي الصُّبْحِ.