Skip to content

التلخيص الحبير - ط قرطبة كتاب الصلاة كتاب الجمعة

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ١٤٦

مَرْفُوعًا: «إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ» . وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ.

قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَهْفِ انْتَهَى.

دَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ» . وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا، قَالَ النَّسَائِيُّ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: وَقْفُهُ أَصَحُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ.

قَوْلُهُ: وَمِنْ مَنْدُوبَاتِهَا أَلَّا يَصِلَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ بِنَافِلَةٍ بَعْدَهَا، لَا الرَّاتِبَةَ وَلَا غَيْرَهَا، وَيَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّاتِبَةِ بِالرُّجُوعِ إلَى مَنْزِلِهِ، أَوْ بِالتَّحْوِيلِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، أَوْ بِكَلَامٍ وَنَحْوِهِ، ذَكَرَهُ فِي التَّتِمَّةِ، وَثَبَتَ فِي الْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي الْأَحَادِيثِ هَكَذَا. وَلَكِنْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ «السَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ: فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إلَيَّ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ، حَتَّى تُكَلِّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بِذَلِكَ - أَلَّا نُوصِلَ صَلَاةً بِصَلَاةٍ، حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ» -.