التلخيص الحبير - ط قرطبة
قَوْلُهُ: وَيَزِيدُ الْإِمَامُ فِي حُسْنِ الْهَيْئَةِ وَيَتَعَمَّمُ وَيَرْتَدِي؛ كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ، انْتَهَى. لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبَسُهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ» .
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَحْمَرَ، وَلِمُسْلِمٍ وَالْأَرْبَعَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ» . زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَأَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ» . وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا: «أَنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» . وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَفِي أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ «هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ: رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ بِمِنًى يَخْطُبُ عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ، وَعَلِيٌّ أَمَامَهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ» .
وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَانِ يَلْبَسُهُمَا فِي جُمُعَتِهِ، فَإِذَا انْصَرَفَ طَوَيْنَاهُمَا إلَى مِثْلِهِ» . قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الْوَاقِدِيُّ.
وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ مَهْدِي بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبَانِ سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ: لِجُمُعَتِهِ أَوْ لِعِيدِهِ» . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِهِ،