Skip to content

التلخيص الحبير - ط قرطبة كتاب الطهارة باب الأحداث

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٢٢٩

وَكَانَ فِيهِ ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] » الْآيَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.

١٧٨ - (٢٧) - قَوْلُهُ: اللَّمْسُ الْمُرَادُ بِهِ الْجَسُّ بِالْيَدِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ، انْتَهَى. أَمَّا ابْنُ عُمَرَ: فَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، بِلَفْظِ «مَنْ قَبَّلَ امْرَأَةً أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، بِلَفْظِ «الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ، وَفِيهَا الْوُضُوءُ» وَاللَّمْسُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] مَعْنَاهُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، وَاسْتَدَلَّ الْحَاكِمُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّمْسِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، بِحَدِيثِ «عَائِشَةَ: مَا كَانَ، أَوْ قَلَّ يَوْمٌ، إلَّا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا فَيَقِيلُ عِنْدَنَا وَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ» الْحَدِيثُ وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «الْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ» وَفِي قِصَّةِ مَاعِزٍ «لَعَلَّك قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ» وَبِحَدِيثِ عُمَرَ: «الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ، فَتَوَضَّئُوا مِنْهَا» وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَمَلَهُ عَلَى الْجِمَاعِ.

(فَائِدَةٌ) رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ «عَائِشَةَ، قَالَتْ: إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ، حَتَّى إذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ، مَسَّنِي بِرِجْلِهِ» إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ فِي الْآيَةِ الْجِمَاعُ، لِأَنَّهُ مَسَّهَا فِي الصَّلَاةِ وَاسْتَمَرَّ.