Skip to content

التلخيص الحبير - ط قرطبة كتاب الطهارة باب الأحداث

التلخيص الحبير - ط قرطبة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٢٢٧

مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوَّلَهُ الْمَوْقُوفَ، وَمِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ طَاوُسٍ، آخِرَهُ الْمَرْفُوعَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الطَّوَافُ صَلَاةٌ، فَإِذَا طُفْتُمْ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ» وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ صَحِيحَةٌ، وَهِيَ تُعَضِّدُ رِوَايَةَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَتُرَجِّحُ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبْهَمَ فِيهَا هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ، فَلَا يَضُرُّ، إبْهَامَ الصَّحَابَةِ.

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا.

وَإِذَا تَأَمَّلْتَ هَذِهِ الطُّرُقَ عَرَفْتَ أَنَّهُ اخْتَلَفَ عَلَى طَاوُسٍ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ، فَأَوْضَحُ الطُّرُقِ وَأَسْلَمُهَا، رِوَايَةُ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهَا سَالِمَةٌ مِنْ الِاضْطِرَابِ، إلَّا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِيهَا إدْرَاجًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمْ.

١٧٥ - (٢٤) - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ «قَالَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إلَّا طَاهِرٌ» الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ مُسْتَدْرَكِهِ. وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ «حَكِيمٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْيَمَنِ، قَالَ: لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ» وَفِي إسْنَادِهِ سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ، وَحَسَّنَ الْحَازِمِيُّ إسْنَادَهُ، وَاعْتَرَضَ النَّوَوِيُّ، عَلَى صَاحِبِ الْمُهَذَّبِ فِي إيرَادِهِ لَهُ: عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ