التلخيص الحبير - ط قرطبة
قَوْلُهُ: فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجَرِ، فِيمَا إذَا انْتَشَرَ الْخَارِجُ فَوْقَ الْعَادَةِ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنْ قَالَ: لَمْ تَزَلْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، رِقَّةُ الْبُطُونِ، وَكَانَ أَكْثَرُ أَقْوَاتِهِمْ التَّمْرُ، وَهُوَ مِمَّا يُرَقِّقُ الْبُطُونَ، انْتَهَى، وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا، مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ «سَعْدٍ: لَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ، حَتَّى إنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ» . فَقَدْ صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَبِعْنَا يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْ التَّمْرِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ طَعَامُنَا الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ» .
حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثَةِ وَالرِّمَّةِ» تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ.
١٤٣ - (٢٢) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَقَالَ: إنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ» الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَاقَهُ فِي بَابِ ذِكْرِ الْجِنِّ، أَتَمَّ مِمَّا سَاقَهُ فِي الطَّهَارَةِ، وَهُوَ عِنْدَهُ مُخْتَصَرٌ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ مُطَوَّلًا، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ