Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي المسألة الثانية الشروع بخصلة هل يعينها

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٦٦

[مَسْأَلَتَانِ فِي الْكَفَّارَة] [

الْأُولَى تَعْيِينُ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ]

مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا [تَعْيِينُ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ] إذَا عَيَّنَ الْمُكَلَّفُ خَصْلَةً مِنْ الْخِصَالِ هَلْ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ؟ يَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ فِيهِ خِلَافٌ مِنْ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِالْعِتْقِ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُخَيَّرَةِ، هَلْ يُعْتَبَرُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ مِنْ الثُّلُثِ؟ ثُمَّ رَأَيْت فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ فِي بَابِ النَّذْرِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ خَصْلَةٌ بِالنَّذْرِ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ إيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى.

[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ الشُّرُوعُ بخصلة هَلْ يُعَيِّنُهَا]

؟] لَوْ شَرَعَ فِي خَصْلَةٍ هَلْ تَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا ثُمَّ أَرَادَ فِعْلَ غَيْرِهَا لَا يُجْزِئُهُ اعْتِبَارُ الْعَارِضِ أَوْ لَا تَتَعَيَّنُ اسْتِصْحَابًا لِلثَّابِتِ؟ لَمْ أَرَ فِيهَا أَيْضًا تَصْرِيحًا. تَذْنِيبٌ: إذَا أَوْجَبَ الشَّارِعُ وَاحِدًا مِنْ أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ مُتَسَاوِيَةٍ وَأَمْكَنَ التَّلْفِيقُ، فَهَلْ الْوَاجِبُ وَاحِدٌ مِنْهَا مُبْهَمٌ أَوْ الْوَاجِبُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ جُزْءٌ؟ لَمْ أَرَ لِلْأُصُولِيِّينَ فِيهَا كَلَامًا، وَيُخَرَّجَ مِنْ كَلَامِ أَصْحَابِنَا فِي الْفُرُوعِ فِيهَا وَجْهَانِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ شَاةٌ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً. وَاخْتَلَفُوا هَلْ الْوَاجِبُ مَثَلًا جُزْءٌ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ، أَوْ حَيَوَانٌ مُبْهَمٌ؟ فِيهِ وَجْهَانِ وَفَرَّعُوا عَلَيْهِ مَا إذَا بَاعَ الْجَمِيعَ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ خَرَجَ عَلَى تَفْرِيقِ