Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي القسم السادس الكتابة

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ٦/ ٦٩

[الْقِسْمُ السَّادِسُ الْكِتَابَةُ]

ُ: مِثْلُ كِتَابَتِهِ إلَى عُمَّالِهِ فِي الصَّدَقَاتِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ، وَزَادَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: التَّنْبِيهَ عَلَى الْعِلَّةِ، كَحَصْرِهِ الرِّبَا فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ، تَنْبِيهًا عَلَى جَرَيَانِهِ فِي كُلِّ مَا شَارَكَهَا. قَالَ: وَيُقَدَّمُ الْقَوْلُ، ثُمَّ الْفِعْلُ، ثُمَّ الْإِشَارَةُ، ثُمَّ الْكِتَابَةُ، ثُمَّ التَّنْبِيهُ عَلَى الْعِلَّةِ، وَهَذَا ذَكَرَهُ الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيُّ، فَذَكَرَ أَنَّ سُنَّتَهُ مُنْحَصِرَةٌ فِي أَرْبَعٍ: الْقَوْلِ، وَالْفِعْلِ، وَالتَّقْرِيرِ. ثُمَّ قَالَ: وَالرَّابِعُ: أَنْ يَرَوْهُ ﵇ يَفْعَلُ أَوْ يَتْرُكُ، فَيَفْهَمُهُ أَخِصَّاؤُهُ عَنْهُ، وَمَا أَرَادَ بِهِ، فَيَتَدَيَّنُوا بِذَلِكَ؛ لِفَهْمِهِمْ عَنْ نَبِيِّهِمْ مُرَادَ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ، وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ فِي الظَّاهِرِ أَقَلَّ مِنْ الْمَعْنَى كَنَهْيِهِ عَنْ الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ الرِّبَوِيَّةِ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ طَعَامٍ لَهُ مَرْجُوعٌ وَاحِدٌ، يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ فِي الرَّبَّا، وَأَجْمَعُوا فَقَالُوا: كُلُّ مَا لَمْ يُسَمِّهِ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِعَيْنِهِ فَهُوَ لَنَا مُبَاحٌ، وَكَذَلِكَ الزَّكَاةُ فِي الْبَقَرِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْجَوَامِيسَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ فِي مَعْنَاهُ، وَذَكَرَ لِذَلِكَ نَظَائِرَ.