Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي فائدة إعراب الصفات في الحدود

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٥٠

بِالْمُتَلَوِّنِ بِالسَّوَادِ؛ لِأَنَّ السَّوَادَ جُزْءٌ مِنْ اللَّوْنِ، وَلَوْ طَرَحَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ، وَقَالَ: الْجَوْهَرُ هُوَ الْمُتَلَوِّنُ، لَكَانَ حَدُّهُ أَعَمَّ وَأَوْضَحَ. وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: عِنْدِي أَنَّ الزِّيَادَةَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: نَقْصٌ مِنْ الْمَحْدُودِ كَقَوْلِنَا فِي الْحَرَكَةِ: إنَّهَا نَقْلَةٌ إلَى جِهَةِ الْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ، وَهَذَا يُخْرِجُ كُلَّ نَقْلَةٍ لَا إلَى غَيْرِ تِلْكَ الْجِهَةِ عَنْ أَنْ تَكُونَ حَرَكَةً. وَالثَّانِي: لَا يَنْقُصُ بَلْ يَكُونُ وُجُودُهَا وَعَدَمُهَا سَوَاءً كَقَوْلِنَا فِي الْحَرَكَةِ: إنَّهَا فِعْلُ نَقْلَةٍ أَوْ عَرْضُ نَقْلَةٍ.

[فَائِدَةٌ إعْرَابُ الصِّفَاتِ فِي الْحُدُودِ]

ِ] كَانَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ يَقُولُ: إنَّ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةَ فِي الْحُدُودِ لَا يَجُوزُ أَنْ تُعْرَبَ أَخْبَارًا ثَوَانِيَ، بَلْ يَتَعَيَّنُ إعْرَابُهَا صِفَةً لِمَا يَلْزَمُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ اسْتِقْلَالِ كُلِّ خَبَرٍ بِالْحَدِّ، وَمِنْ هُنَا مَنَعَ جَمَاعَةٌ أَنْ يَكُونَ حُلْوٌ حَامِضٌ خَبَرَيْنِ. وَأَوْجَبَ الْأَخْفَشُ أَنْ يُعْرَبَ حَامِضٌ صِفَةً. وَالْجُمْهُورُ الْقَائِلُونَ: إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا خَبَرٌ لَا يَلْزَمُهُمْ الْقَوْلُ بِمِثْلِهِ فِي نَحْوِ: