Skip to content

تطريز رياض الصالحين ١٢- باب الحث على الازدياد من الخير في أواخر العمر

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٩٨

هُوَ النَّبيّ ﷺ، وقيل: الشَّيبُ، قاله عِكْرِمَةُ وابن عُيَيْنَة وغيرهما. والله أعلم.

قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر (٣٧) ] .

هذا توبيخ من الله تعالى لأهل النار. يقول: أَوَ مَا عشتم في الدنيا أعمارًا لو كنتم ممن ينتفع بالحق لانتفعتم به في مدة عمركم.

قال قتادة: اعلموا أنَّ طول العمر حجَّة، فنعوذ بالله أنْ نُعيَّر بطول العمر، قد نزلت هذه الآية: ﴿أَوَ لَم نُعَمِركُم مَّا يَتَذَكَّرُ﴾ ، وأنَّ فيهم لابن ثماني عشرة سنة.

وعن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: إذا كان يوم القيامة قيل: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله تعالى فيه: ﴿أَوَ لَم نُعَمِركُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيِه مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ .

وقال الشاعر:

إذا بلغ الفتى ستين عامًا ... ?? ... فقد ذهب المسرة والفتاء ... ???

وعن قتادة: ﴿وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ احتج عليهم بالعمر والرسل.

وقرأ عبد الرحمن بن زيد: ﴿هَذَا نَذِيُرُ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى﴾ .

والشيب، نذير أيضًا؛ لأنه يأتي في سن الاكتهال، وهو علامة لمفارقة سِنِّ الصبا الذي هو سِنُّ اللهو واللعب. قال الشاعر:

رأيت الشيب من نذر المنايا ... ?? ... لصاحبه وحسبك من نذير ... ???