Skip to content

تطريز رياض الصالحين ٥- باب المراقبة

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٦٢

في هذا الحديث: كمال مراقبة الصحابة ﵃ لله تعالى، وكمال استحيائهم منه.

وفيه: أنَّ الإنسان ينبغي له أن يحذر من صغار الذنوب، فلعلها تكون المهلكة له في دينه.

كما يتحرز من يسير السموم خشية أن يكون فيها حتفه، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ [فاطر (٢٨) ] .

وفي الحديث: «إن المؤمن يرى ذنبه كأنه صخرة يخاف أن تقع عليه، والمنافق يرى ذنبه كأنه ذباب مرّ على أنفه» .

[٦٤] الخامس: عن أبي هريرةَ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الله تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيرَةُ الله تَعَالَى، أنْ يَأتِيَ المَرْءُ مَا حَرَّمَ الله عَلَيهِ» . متفق عَلَيهِ.

و «الغَيْرةُ» : بفتحِ الغين، وَأَصْلُهَا الأَنَفَةُ.

في هذا الحديث: مراقبة الله تعالى والخوف من غضبه وعقوبته إذا انتُهكت محارمه.

[٦٥] السادس: عن أبي هريرةَ ﵁: أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ ﷺ، يقُولُ: «إنَّ ثَلاثَةً مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ: أبْرَصَ، وَأَقْرَعَ، وَأَعْمَى، أَرَادَ اللهُ أنْ يَبْتَليَهُمْ فَبَعَثَ إِليْهمْ مَلَكاً، فَأَتَى الأَبْرَصَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيءٍ أَحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسنٌ، وَجِلدٌ حَسَنٌ، وَيَذْهبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ؛ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ وَأُعْطِيَ لَوناً حَسنَاً وجِلْدًا حَسَنًا. فَقَالَ: فَأيُّ