Skip to content

تطريز رياض الصالحين ١٥٢- باب ما يقال عند الميت وما يقوله من مات له ميت

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٥٤٤

مُصِيبَتي وَاخْلفْ لِي خَيراً مِنْهَا، إِلا أَجَرَهُ اللهُ تَعَالَى في مُصِيبَتِهِ وَأخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا» قالت: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَة قلتُ كَمَا أمَرَني رسول الله ﷺ فَأخْلَفَ اللهُ لِي خَيْراً مِنْهُ رسولَ الله ﷺ. رواه مسلم.

قوله: «إلا أجره الله» ، بفتح الهمزة من غير مد، وبمدها لغتان، أي: أثابه.

[٩٢٢] وعن أَبي موسى ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فيقولونَ: نَعَمْ. فيقولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَة فُؤَادِهِ؟ فيقولونَ: نَعَمْ. فيقولُ: فمَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فيقولونَ: حَمدَكَ وَاسْتَرْجَعَ. فيقول اللهُ تَعَالَى: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتاً في الجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

الإضافة في قوله تعالى: (عبدي) ، للتشريف جبرًا لما أصابه من المصيبة وتشريفًا له لصبره على أقضية ربه.

[٩٢٣] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «يقولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي المُؤمِن عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أهْل الدُّنْيَا، ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلا الجَنَّةَ» . رواه البخاري.

صفيه: حبيبه من زوج، وولد، وقريب، وصديق.

[٩٢٤] وعن أسَامَة بن زَيدٍ ﵄، قَالَ: أرْسَلَتْ إحْدى بَنَاتِ النَّبيِّ ﷺ إِلَيْهِ تَدْعُوهُ وَتُخْبِرُهُ أنَّ صَبِيَّاً لَهَا - أَوْ ابْناً - في المَوْتِ فَقَالَ للرسول: «ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَأخْبِرْهَا أنَّ للهِ تَعَالَى مَا أخَذَ وَلَهُ مَا أعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأجَلٍ مُسَمّى، فَمُرْهَا، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ» ... وذكر تمام الحديث. متفقٌ عَلَيْهِ.