Skip to content

تطريز رياض الصالحين ١١١- باب آداب الشرب واستحباب التنفس ثلاثا

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٤٧٩

[٧٥٩] وعن أَبي قَتَادَة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أنْ يُتَنَفَّسَ في الإناءِ. متفق عَلَيْهِ.

يعني: يتنفس في نفس الإناءِ.

النهي عن التنفس في الشرب كالنهي عن النفخ في الطعام والشراب لئلا يتقذر به من البزاق أو أثر رائحة كريهة تعلق بالماء.

[٧٦٠] وعن أنس ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بماءٍ، وَعَنْ يَمِينهِ أعْرَابيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْر ﵁، فَشَرِبَ، ثُمَّ أعْطَى الأعْرابيَّ، وقال: «الأيْمَنَ فالأيْمَنَ» متفق عَلَيْهِ.

قَوْله: «شِيب» أيْ: خُلِطَ.

كانت العادة جارية بتقديم الأيمن في الشرب وغيره، فبيَّن النبي ﷺ بفعله وقوله أن تلك العادة لم يغيرها الشرع، وأن السنَّة تقديم الأيمن وإن كان الأيسر أفضل منه.

[٧٦١] وعن سهلِ بن سعدٍ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ أُتِيَ بِشرابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أشْيَاخٌ، فَقَالَ للغُلامِ: «أتَأْذَنُ لِي أنْ أُعْطِيَ هؤُلَاءِ؟» فَقَالَ الغُلامُ: لا واللهِ، لا أُوثِرُ بنَصيبي مِنْكَ أَحَداً. فَتَلَّهُ رسول الله ﷺ في يَدِهِ. متفقٌ عَلَيْهِ.

قَوْله: «تَلَّهُ» أيْ وَضَعَهُ. وهذا الغلامُ هُوَ ابْنُ عباس ﵄.

قال ابن الجوزي: إنما استأذن الغلام دون الأعرابي، لأنه لم يكن له علم بالشريعة، فاستألفه بترك استئذانه بخلاف الغلام.