Skip to content

تطريز رياض الصالحين ٦٠- باب الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله تعالى

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٣٦٣

[٥٤٧] وعن جابرٍ ﵁ قَالَ: مَا سُئِلَ رسول الله ﷺ شَيْئاً قَطُّ، فقالَ: لا. متفقٌ عَلَيْهِ.

كان ﷺ لا ينطق بالرد فإن كان عنده المسؤول، وساغ الإعطاء أعطى وإلا وعد كما قال تعالى: وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ [الإسراء (٢٨) ] .

[٥٤٨] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصبحُ العِبَادُ فِيهِ إلا مَلَكَانِ يَنْزلانِ، فَيَقُولُ أحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً» . متفقٌ عَلَيْهِ.

فيه: الحض على الإنفاق ورجاء قبول دعوة الملك.

[٥٤٩] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ قَالَ: «قَالَ الله تَعَالَى: أنفِق يَا ابْنَ آدَمَ يُنْفَقْ عَلَيْكَ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

الإنفاق الممدوح: ما كان في الطاعات، وعلى العيال والضيفان.

[٥٥٠] وعن عبد اللهِ بن عمرو بن العاص ﵄: أنَّ رَجُلاً سَألَ رسول الله ﷺ: أيُّ الإسلامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

المراد: الإطعام على وجه الصدقة، والهدية، والضيافة، ونحو ذلك.

وقوله: «وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» . المراد به: إفشاء السلام على من لقيت.

وفيه: حض على ائتلاف القلوب واستجلاب مودتها.