Skip to content

تطريز رياض الصالحين ٢- باب التوبة

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٢٠

من اغتبته أن تسغفر له»

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور (٣١) ] .

(لعل) في الأصل للترجي، وفي كلام الله تعالى للتحقيق؛ لأنَّ وعده واقع والآية تدل على وجوب التوبة من الصغائر والكبائر.

وَقالَ تَعَالَى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾ [نوح (١٠) ] .

وهذه الآية أيضًا تدل على وجوب الاستغفار من جميع الذنوب.

وَقالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحا﴾ [التحريم (٨) ] .

قال عمر بن الخطاب ﵁: التوبة النصوح أن يتوب من الذنب، ثم لا يعود إليه، كما لا يعود اللبن في الضرع.

[١٣] وعن أبي هريرةَ ﵁ قَالَ: سمعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «والله إنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْه في اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» . رواه البخاري.

في هذا الحديث: تحريض للأمة على التوبة والاستغفار.

قال ابن بطال: الأنبياء أشد الناس اجتهادًا في العبادة، لما أعطاهم الله تعالى من المعرفة، فهم دائبون في شكره، معترفون له بالتقصير.