Skip to content

حقيقة البدعة وأحكامها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٣٠٢

والنبي ﷺ معصوم من الكتمان، فتركه ﷺ مع وجود كل هذه المقتضيات وانتفاء الموانع دليل ٌ على أن المشروع هو الترك.

وبناء ً على ما سبق يتضح لنا ما يلي:

أن ترك النبي ﷺ للفعل مع وجود الداعي إليه وانتفاء المانع منه يعتبر قسما ً من أقسام السنة؛ لأنه ﷺ مشرع، ولا يجوز أن يترك ما شرعه الله، لأن ذلك يعتبر تقصيرا ً في البيان، وتأخيراً له عن وقت الحاجة، وهذا ما عصم منه النبي ﷺ، وعلى هذا فلا بد أن يكون لسكوت النبي ﷺ دلالة ولتركه معنى، وهو أنه لا زيادة ولا نقصان على ما صدر منه وأن السنة ترك ما تركه ﵊.

قال شيخ الإسلام: (ترك رسول الله ﷺ مع وجود ما يعتقد مقتضيا ً وزوال المانع سنة، كما أن فعله سنة ... ) .

ويشترط لاعتبار الترك سنة مواظبة النبي ﷺ على الترك.

رابعا ً: كل ما يتعلق به الخطاب الشرعي يتعلق به الابتداع:

ومما يتعلق به الخطاب الشرعي الفعل والترك، وقد سبق الكلام عن الترك، أما الفعل فهو من حيث تعلق الخطاب الشرعي به على ضربين: