Skip to content

حقيقة البدعة وأحكامها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٥١

ويمكن أن يدخل تحت هذا القسم: الترك لحق الغير كما في تركه ﷺ أكل الثوم والبصل لحق الملائكة، ففي البخاري وغيره عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته "، وإنه أتي ببدر - قال ابن وهب - يعني طبقاً فيه خضروات من بقول - فوجد لها ريحاً، فسال عنها فأخبر بما فيها من البقول فقال: " قربوها "، فقربوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: " كل فإني أناجي من لا تناجي ".

وفي الحلية لأبي نعيم بسنده عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " كل الثوم نيا، فلولا أن الملك يأتيني لأكلته "، وفيها عن علي قال: (أمر رسول الله ﷺ بأكل الثوم وقال: " لولا أن الملك ينزل علي لأكلته ") .

النوع الثالث من أنواع الترك:

أن يكون الترك لأمر غير معتبر شرعاً وهو على قسمين:

الأول: أن يترك المأمور به بغير قصد التدين أو القربة، إما لكسل أو تهاون أو تضييع وما أشبه ذلك من الدواعي النفسية، فهذا الترك معصية ولا يسمى