Skip to content

المهذب في علم أصول الفقه المقارن المطلب الثاني في حجية السنة

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

عبد الكريم النملة

Printed page ٢/ ٦٣٨

المطلب الثاني في حجية السُّنَّة

السُّنَّة حُجَّة يجب قبولها والعمل بها، كما يجب قبول القرآن

والعمل به.

ودلَّ على ذلك أدلة كثيرة منها:

الدليل الأول: الآيات الدالة على وجوب طاعة الرسول ﷺ، كقوله تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) ،

وقوله:

(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) ، ونحو ذلك، فإن اللَّه تعالى في

تلك الآيات قد أمر بطاعة رسوله ﷺ

والأمر إذا تجرد عن القرائن يقتضي الوجوب، فيلزم من ذلك قبول كل ما يأتي به، فتكون السُّنَّة حُجَّة.

الدليل الثاني: قوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فقد أخبرنا اللَّه تعالى - هنا - أن كل ما ينطق به

هذا الرسول ليس من عند نفسه، بل هو وحي يوحى إليه، فالسُّنَة

وحي كالقرآن، ولا فرق سوى أن القرآن يتعبد بتلاوته، ومعجز في

ألفاظه.

الدليل الثالث: قوله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) ، فحذرَ اللَّه تعالى من

مخالفة الرسول ﷺ، فلزم من ذلك: وجوب موافقة الرسول ﷺ -