شرح مشكل الوسيط
Printed page ٢/ ٢٥٤
ومن كتاب صلاة المسافرين
ذكر أن حدَّ السفر: (الانتقال مع ربط القصد بمقصد معلوم) (١). وهذا يحتاج إلى تمام بأن يقال: الانتقال من محل الإقامة؛ كيلا ينتقض بالانتقال من دار إلى دار هما في بلدة واحدة ونحو ذلك.
وقوله: "الهائم، وراكب التعاسيف لا يترخص" (٢) قال الشيخ أبو الفتوح العجلي: هما عبارتان عن معبَّر (٣) واحد (٤). وليس كذلك إنما الفرق بينهما مما يشكل، والفرق والله أعلم: أن الهائم الذي خرج على وجهه ولا يدري أين يتوجه وإن سلك طريقاً مسلوكاً. وراكب التعاسيف: لا يسلك طريقاً، وكلاهما مشتركان في أنهما لا يقصدان (٥) مقصداً معلوماً (٦)، والله أعلم.
قوله في ابتداء السفر أنه: "الانفصال عن الوطن، والمستقر" (٧) فالمستقر أعم من الوطن؛ فإنه يشمل مقر المقيم غير المستوطن (٨).