Skip to content

شرح مشكل الوسيط ومن كتاب الطهارة ومن الباب الرابع في الأواني

شرح مشكل الوسيط

ابن الصلاح

Printed page ١/ ١١٢

ومن الباب الرابع في الأواني

قوله: "أما الذكاة فتطهَّر جلد كل ما يؤكل لحمه" (١) ليس على حقيقته؛ فإن الطاهر لا يطهَّر، إذ الحاصل لا يحصل، ولكنه استعارة في استدامة الطهارة، فإن الطهارة (٢) في الحالة الثانية مضافة إليها فكانت كالمطهرة فيها (٣)، والله أعلم.

حكى عن أبي حنيفة ﵀ أنه عمَّم أثر الذكاة والدباغ جميعاً (٤)، وصرح في الدرس بأن أبا حنيفة قال: "جلد الخنزير يطهر بالدباغ". ولفظه ههنا كالمصرح بذلك، وفي الذكاة أيضاً، وأبو حنيفة وأصحابه إنما مذهبهم: أن جلد الخنزير لا يطهر بذلك (٥)، غير أن أبا يوسف (٦) روي عنه طهارة جلد الخنزير بالدباغ، والله أعلم.

الشبُّ (٧)، والقرظ (٨) المذكوران فيما يدبغ به (٩)، أما القرظ (١٠) فهو بالطاء المعجمة لا بالضاد، وهو ورق شجر السلم، ينبت بنواحي