طبقات فقهاء اليمن
وقال ابن عباس ﵄ يوم الخميس (وما يوم الخميس) (١) اشتد برسول الله ﷺ وجعه، فقال: إيتوني أكتُبُ لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، يقال: ما شأنه، أَهُجِرَ؟ (استفهموه (٢)) فذهبوا يردون (٣) عليه. فقال: دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، وأوصاهم بثلاث. قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالثة، أو نسيها الراوي.
وعن عائشة ﵂: أنها كانت تقول: مرض رسول الله ﷺ، فأَخَذَتْهُ بُحَّة، فكان يقول في مرضه، في الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم (من النبيين (٤) ونهى أن يُتَخذ قبره مسجداً، وقال: لعن الله اليهود والنصارى أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر مما (٥) صنعوا (٦).
وعن أنس بن مالك ﵁: أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الإثنين، وأبو بكر يصلي بهم، لم يفاجأهم إلا رسول الله ﷺ، قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله ﷺ، يريد أن يخرج إلى الصلاة، فقال أنس: وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحاً برسول الله ﷺ، فأشار إليهم بيده