طبقات فقهاء اليمن
إليَّ في المنام، أن أنفخهما، فنفختهما فطارا (١) فأوَّلتُهما الكذَّابين اللذين أنا بينهما، صاحب صنعاء وصاحب اليمامة (٢). وقال عبيد الله (٣) أحدهما: الأسود العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر مُسَيْلمة الكذاب. ورُوي أنه قتله وحشي (٤)، وكان يقول: قتلت خير الناس - يعني حمزة بن عبد المطلب ﵁ قتله يوم أُحد - وشر الناس - يعني مسيلمة الكذاب - ولا خلاف في أن باني مسجد الجَنَد، معاذ بن جبل.
يقال: إن باني جامع صنعاء (٥) بأمر النبي ﷺ، أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس (٦)، وكان موضع المسجد بستان لباذان، وقيل: إن باني جامع صنعاء وَبَر بن يُحَنّس (٧)، وهو ممن بعثه النبي ﷺ، وكتب إليه أن يبنيَ الحائط الذي لباذان مسجداً، ويجعله في الصخرة إلى موضع جداره، ويستقبل بقبلته جبل ضين، وهو جبل مَرْمل (٨).
وقال أبو عبيد في حديث النبي ﷺ: أنه كتب لوائِل بن حُجْر