ابن أبي الخير بن سالم بن أسعد العمراني، ولد في ذي الحجة لست عشرة ليلة خلت منه، سنة ثماني عشرة وخمسمائة، تفقه بأبيه الإمام يحيى، وخلفه في حلقته ومجلسه، وأجاب على المشكلات في حياته.
جالس العلماء وروى عنهم، وأخذ عن غير واحد، وجاور في مكة، هاجر إليها بأولاده الرجال والنساء، لعموم فتنة ابن مهدي في مخاليف اليمن، واستحلاله قتل العلماء، وأقام بمكة سبع سنين (١). فروى عن كبار المحدثين في الحرم، كالشيخ الإمام أبي علي الحسين بن علي بن الحسن الأنصاري، والشيخ الإمام الميانِشي (٢) والعسقلاني (٣)، ومقرئ الحرمين الشريفين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي مشَيْرِح (٤) الحضرمي، (* فعاد إلى وطنه في شهر ربيع من سنة [١٥١] ست وستين.