Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٣٧٤

أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا تُسَمَّى إِلَّا الْعِشَاءُ كَمَا سَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تُسَمَّى فَإِنْ سَمَّاهَا مُسَمَّى الْعَتَمَةِ لَمْ يُحْرِجَ لِأَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ أَنَّهُ سَمَّاهَا الْعَتَمَةَ إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ.

١٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَالِكٌ، قَالَ ثنا سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي شُهُودِ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».

٢٠ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي التَّغْلِيسِ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْإِسْفَارِ بِهَا

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّغْلِيسِ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْإِسْفَارِ بِهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: التَّغْلِيسُ بِهَا أَفْضَلُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَرَأَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ صَلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ صَلِّ الْفَجْرَ بِسَوَادٍ أَوْ بِغَلَسٍ وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي الْفَجْرَ وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ مَا عَرَفْتُهُ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِغَلَسٍ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عُمَرَ الْفَجْرَ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَمَا يَعْرِفُ صَاحِبَهُ.