Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١/ ١٧٧

١٩ - ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْتَجِمِ مِنَ الطَّهَارَةِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُكْمُ الْحِجَامَةِ كَحُكْمِ الرُّعَافِ وَالدَّمُ الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ مَوَاضِعِ الْحَدَثِ، وَالْوُضُوءُ مِنْهُ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرُهُ لَا يَنْقُضُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ طَهَارَةً وَلَا يُوجِبُ وُضُوءًا غَيْرَ أَنَّ الْمُحْتَجِمَ يَؤْمَرُ بِأَنْ يَغْسِلَ أَثَرَ مَحَاجِمِهِ ثُمَّ يُصَلِّي.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا احْتَجَمَ غَسَلَ أَثَرَ مَحَاجِمِهِ. وَرُوِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ.