Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٣٥٥

وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، وَحَكَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: فِيهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا قَدْ عَلِمْتَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقُولُ وَذَلِكَ لِلْأَخْبَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ، وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَقَالَ: قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الْفَرْضِ بِزَوَالِ الشَّمْسِ، وَسُقُوطِ الْفَرْضِ عَمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ إِذَا صَلَّاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ، وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَفِي سُقُوطِ مَا وَجَبَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عَمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ إِذَا صَلَّاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ. قَالَ: فَالْإِجْمَاعُ حُجَّةٌ، وَالِاخْتِلَافُ فَلَا يَجِبُ بِهِ فَرَضٌ وَلَا يَزُولُ، كَذَلِكَ مَا وَجَبَ بِاخْتِلَافٍ.

فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِيدَانَ فَغَيْرُ ثَابِتٍ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ خَبَّرَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ، فَنَعْرِفُ وَنُنْكِرُ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي الْحُجَجِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْكَبِيرِ.

١٤ - ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا

٩٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ ثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا». قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ». قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ».