Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٣١٣

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالضَّبُعُ مُبَاحٌ أَكْلُهَا وَذَلِكَ لِخَبَرِ جَابِرٍ؛ وَلَأَنَّ كُلَّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِمَّا رَآهَا صَيْدًا وَإِمَّا لَمْ يَكُنْ يَرَى بِأَكْلِهَا بَأْسًا، وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ مِنْهُمْ غَيْرُهُمْ، وَالْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ إِنَّمَا كَرِهُوهَا عَلَى ظَاهِرِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ بَلْ لَا أَحْسَبُهُمْ كَرِهُوهَا إِلَّا لِذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ.

١٩ - ذِكْرُ الثَّعْلَبِ

ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَقَالَ بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا نَضْرُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ أَبُو الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: " قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَفْتِنِي عَنِ الصَّيْدِ، قَالَ: عَنْ أَيِّ صَيْدٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: الثَّعْلَبُ، قَالَ: حَرَامٌ ".

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ الثَّعْلَبُ سَبُعٌ.

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا عَلِمْنَا أَنَّ الثَّعْلَبَ يُفَدِّي، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ