Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٢٤٨

تَفْرُغْ مِنْ غُسْلِهَا إِلَّا بَعْدَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ أَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ صَلَّتْ كَمَا وَصَفْتُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَإِنَّمَا وَقْتُهَا حِينَ تَرَى الطُّهْرَ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مِمَّنْ عَلَيْهَا فَرْضُ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا بَقِيَ الْغُسْلُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَلَمْ تَغْتَسِلْ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَلْتُعِدْ تِلْكَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ ذَلِكَ الثَّوْرِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَإِنْ لَمْ تَفْرُغْ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ

٢٣ - ذِكْرُ النُّفَسَاءِ

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَنَّ عَلَى النُّفَسَاءِ الِاغْتِسَالَ عِنْدَ خُرُوجِهَا مِنَ النِّفَاسِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي أَقْصَى حَدِّ النِّفَاسِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: حَدُّ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأُمِّ