Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٢٣٣

لَا تَعْلَمِينَ بِوَقْتِ الْحَيْضِ مِنْ وَقْتِ الطُّهْرِ فَإِذَا شَكَكْتِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ لَمْ يُجْزِيكَ تَرْكُكِ الصَّلَاةَ بِالشَّكِّ تُصَلِّي فِيمَا تَسْتَقْبِلِي أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكِ وَقْتُ حَيْضَتِكِ مِنْ وَقْتِ طُهْرِكِ هَذَا يُوَافِقُ أَحَدَ قُولِي مَالِكٍ.

أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ: إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَذِهِ الدَّمُ بَعْدَ أَنْ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ الدَّمَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَحُكْمُهَا أَنْ تَدَعَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ذَلِكَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ الصَّلَاةَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي فِي بَاقِي الشَّهْرِ وَتَصُومُ فَتَكُونُ أَحْكَامُهَا فِيهِ أَحْكَامُ الطَّاهِرِ وَاللهُ أَعْلَمُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَمِيلُ.

١٧ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْكُدْرَةِ وَالصُّفْرَةِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْكُدْرَةِ وَالصُّفْرَةِ تَرَاهُمَا الْمَرْأَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْكُدْرَةُ وَالصُّفْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ تُتْرَكُ لَهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنِّسَاءِ: لَا تُصَلِّيَنَّ حَتَّى تَرَيْنَ الْقِصَّةَ الْبَيْضَاءَ وَرُوِّينَا عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَطْهُرُ ثُمَّ تَرَى الصُّفْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَتْ: