Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ١٣٢

يَعْنِي الْفِرْصَةَ الْمُمَسَّكَةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنَ الذَّرِيرَةِ، قَالَتْ: " كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَاسْتَحَى النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَتَرَ مِنْهَا، وَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، تَطَهَّرِي بِهَا» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَحْتُ الَّذِي قَالَ فَأَخَذْتُ بِجَيْبِ دِرْعِهَا فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا آثَارَ الدَّمِ ".

٣٧ - ذِكْرُ اغْتِسَالِ الَّتِي ضَفَّرَتْ رَأْسَهَا

٦٧٩ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشَدُّ ضُفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: «لَا إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَحْثِي عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطَهَّرِي»، أَوْ قَالَ: «فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ».

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ نَقْضَ رَأْسِهَا فِي الِاغْتِسَالِ مِنَ الْمَحِيضِ وَالْجَنَابَةِ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَقَالَ نَافِعٌ: «كُنَّ نِسَاءَ ابْنِ عُمَرَ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ إِذَا اغْتَسَلْنَ لَمْ يَنْقُضْنَ عِقَصَهُمْ مِنْ حِيَضٍ وَلَا جَنَابَةٍ».

وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْحَكَمِ وَالزُّهْرِيِّ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ