Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ١٠٤

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يَمَسَّ الدَّرَاهِمَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَيَقُولَانِ: جُبِلُوا عَلَى ذَلِكَ.

وَاحْتَجَّتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَائِشَةَ: " أَعْطِنِي الْخُمْرَةَ، قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ قَالَ: إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ بِيَدِكِ "، وَبِقُولِ عَائِشَةَ: كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ، قَالَ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَنَّجَّسُ مَا تَمَسُّ إِذْ لَيْسَ جَمِيعُ بَدَنِهَا نَجِسٌ وَإِذَا ثَبَتَ أَنْ بَدَنَهَا غَيْرُ نَجِسٍ إِلَّا الْفَرْجُ ثَبَتَ أَنَّ النَّجَسَ فِي الْفَرْجِ لِكَوْنِ الدَّمِ فِيهِ وَسَائِرُ الْبَدَنِ طَاهِرٌ.

١٠ - ذِكْرُ الْمَرْأَةِ تَجْنَبُ ثُمَّ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرْأَةِ تَجْنَبُ فَلَا تَغْتَسِلُ حَتَّى تَحِيضَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَغْتَسِلُ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَغُسْلَانِ عِنْدَ طُهْرِهَا هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ.