Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٥٥

٢٥ - ذِكْرُ نَفْخِ الْكَفَّيْنِ مِنَ التُّرَابِ عِنْدَ التَّيَمُّمِ

ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ لِلتَّيَمُّمِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا.

٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا حَجَّاجٌ، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَذَا، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ أَدْنَاهُمَا إِلَى فِيهِ فَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي نَفْضِ الْيَدَيْنِ أَوِ النَّفْخِ فِيهِمَا إِذَا ضَرَبَ بِهِمَا الْأَرْضَ لِلتَّيَمُّمِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُنْفِضُهُمَا كَذَلِكَ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ يُنْفِضُهُمَا نَفْضًا خَفِيفًا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا عَلَقَهُمَا شَيْءٌ كَثِيرٌ مِنَ الْغُبَارِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْفُضَ مِنْهُ إِذَا بَقِيَ فِي يَدِهِ غُبَارٌ يَمَاسُّ الْوَجْهَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي نَفْضِ الْيَدَيْنِ: لَا يَضُرُّهُ فَعَلَ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ، وَقَالَ إِسْحَاقُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَنْفُضُهُمَا وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَنْفُضُ يَدَيْهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَمَا قَالَ أَحْمَدُ أَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ النَّفْخَ فِي الْيَدَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَخَ فِيهِمَا.