Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٤٧

فَفِيهٍ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَجِدُ مَاءً وَلَا تُرَابًا بِغَيْرِ طَهَارَةٍ لِأَنَّ فَرْضَ أُولَئِكَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ التَّيَمُّمِ كَانَ الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ فَإِذَا كَانُوا صَلُّوا فِي تِلْكَ الْحَالِ بِغَيْرِ طَهُورٍ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِالْإِعَادَةِ كَانَ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِهِمْ وَقَدْ أَعْوَزَهُ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ فَصَلَّى فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ هَذَا إِذَا كَانَ الْحَرْفُ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَبْدَةَ مَحْفُوظًا.

٢٤ - ذِكْرُ صِفَةِ التَّيَمُّمِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَبْلُغُ بِهِ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْآبَاطِ هَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ.

وَمِنْ حُجَّةِ الزُّهْرِيِّ حَدِيثُهُ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَمَّارٍ.

٥٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ عَمَّارًا كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ عَائِشَةُ فَهَلَكَ عِقْدُهَا فَاحْتَبَسَ النَّاسَ فِي ابْتِغَائِهِ حَتَّى أَصْبَحُوا وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ، قَالَ عَمَّارٌ: فَقَامُوا فَمَسَحُوا فَضَرَبُوا أَيْدِيَهُمْ فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ ثَانِيَةً فَمَسَحُوا بِهَا أَيْدِيَهُمْ إِلَى الْإِبِطَيْنِ أَوْ قَالَ إِلَى الْمَنَاكِبِ.

٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: تَيَمَّمْنَا إِلَى الْمَنَاكِبِ.