Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١/ ٤٦١

أَنْ يَبْتَدِئَ الْوُضُوءَ، وَلَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعِرَاقِ: إِذَا خَرَجَتْ قَدَمُهُ مِنْ مَوْضِعِ الْقَدَمِ أَوْ مِنْ بَعْضِهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السَّاقِ كُلِّهِ مَسَحَ عَلَيْهِ.

١٨ - ذِكْرُ خَلْعِ الرَّجُلِ أَحَدَ خُفَّيْهِ بَعْدَ الْمَسْحِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ خَلَعَ أَحَدَ خُفَّيْهِ بَعْدَ الْمَسْحِ، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَنْزَعُ الْآخَرَ، وَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، النُّعْمَانُ، وَصَاحِبَاهُ، وَقَدْ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ خَلَعَ خُفَّيْهِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنْ يَغْسِلَ الَّذِي نَزَعَ وَيَمْسَحَ عَلَى الَّذِي لَمْ يَنْزِعْ، هَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ.

وَاعْتَلَّ أَبُو ثَوْرٍ بِأَنَّ هَذَيْنِ عُضْوَيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمٌ فِي نَفْسِهِ، وَقَدْ