Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١/ ٤١٩

وَالْخَبَرُ الثَّانِي:

٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: وُضِعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا فَلَمَّا فَرَغَ نَاوَلْتُهُ مَنْدِيلًا، فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ بِيَدَيْهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ لَا يُوجِبُ حَظْرَ ذَلِكَ وَلَا الْمَنْعَ مِنْهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ يَدَعُ الشَّيْءَ الْمُبَاحَ لِئَلَّا يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: «لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ».

وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ وَقَالَ بَعْدَ دُخُولِهِ: «لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ دَخَلْتُهَا أَخْشَى أَنْ أَكُونَ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي».

وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ فَأَخْذُ الْمِنْدِيلِ مُبَاحٌ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ.

٣٦ - ذِكْرُ تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: