Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١/ ٤٠٣

مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَيَدْخُلُ أُصْبُعَيْهِ بَعْدَمَا يَمْسَحُ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يُدْخِلُهُمَا فِي الصِّمَاخِ مَرَّةً، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ يَمُوتُ، تَوَضَّأَ ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي الْمَاءِ فَجَعَلَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي صِمَاخِهِ فَلَا يَهْتَدِيَانِ حَتَّى أَدْخَلْتُ أَنَا أُصْبُعَيَّ فِي الْمَاءِ فَأَدْخَلْتُهُمَا فِي صِمَاخِهِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَا اسْتَقْبَلَ الْوَجْهَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ، يَقُولُ: يَغْسِلُهُ وَظَاهِرُهُمَا مِنَ الرَّأْسِ، هَذَا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ خِلَافَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ وَيَمْسَحُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَمِيلُ إِلَى هَذَا وَيَخْتَارُهُ.

وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَلَوْ تَرَكَ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ لَمْ يُعِدْ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَتَا مِنَ الْوَجْهِ غُسِلَتَا مَعَهُ أَوْ مِنَ الرَّأْسِ مُسِحَتَا مَعَهُ وَإِذْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا فَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الْفَرْضِ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَيْسَتَا مِنَ الْوَجْهِ وَلَا مِنَ الرَّأْسِ وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُمَا.

٢٤ - ذِكْرُ صِفَةِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ

٣٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ