Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١١/ ٤٤

وَقَالَ النُّعْمَان، وَيَعْقُوب: «إِن اشْترى التغلبي أَرضًا من أَرض الْعشْر كَانَ عَلَيْهِ الْعشْر مضاعفا، فَإِن اشْتَرَاهَا مِنْهُ بعد ذَلِك مُسلم كَانَ عَلَيْهِ الْعشْر مضاعفا فِي قَول النُّعْمَان، وَزفر».

وَأجْمع كل من نَحْفَظ عَنهُ من أهل الْعلم على أَن كل أَرض أسلم عَلَيْهَا أَهلهَا قبل أَن يقرُّوا أَنَّهَا لَهُم، وَأَن أحكامهم أَحْكَام الْمُسلمين، لَهُم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْهِم مَا عَلَيْهِم، وَأَن عَلَيْهِم فِيمَا زرعوه الزَّكَاة، وَكَذَلِكَ ثمارهم وَسَائِر أَمْوَالهم.

وَقد ذكرنَا تَفْسِير ذَلِك فِي كتاب الزَّكَاة، وَلَا أعلمهم يَخْتَلِفُونَ فِي أَن لَا شَيْء على أهل الذِّمَّة فِي مَنَازِلهمْ ورقيقهم ودورهم، وَلَا فِي سَائِر أَمْوَالهم إِذا كَانُوا من غير بني تغلب إِلَّا مَا يَمرونَ بِهِ على الْعَاشِر، فَإنَّا ذكرنَا مَا عَلَيْهِم فِي ذَلِك فِي كتاب الزَّكَاة.

٢٨ - ذكر خبر دل على أَن الأَرْض إِذا أخذت عنْوَة وَتركهَا أَهلهَا أَن للْإِمَام أَن يضع عَلَيْهَا الْخراج

قَالَ أَبُو بكر: قد ذكرت مَا حضرني من اخْتِلَاف أهل الْعلم فِي أَرض السوَاد، وكل أَرض افتتحت عنْوَة فسبيلها إِذا تَركهَا أَهلهَا لمن بعدهمْ، أَو تَركهَا الإِمَام على مَا يجوز أَن يَتْرُكهَا لن بعدهمْ كسبيل أَرض السوَاد، وَذَلِكَ كالأغلب من أَرض مصر وَكثير من أَرَاضِي