Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١١/ ٣٧

أُسْلِمُ حَتَّى تحملنِي عَلَى نَاقَة ذَلُول عَلَيْهَا قَطِيفَةٌ حَمْرَاء، وَتَمْلأَ كَفَّيَّ ذَهَبا، قَالَ: فَفعل عُمَرُ ذَلِك، وَكَانَت الدَّنَانِير نَحوا مِنْ ثَمَانِينَ دِينَارا.

قَالَ أَبُو بكر: وَحَدِيث البجلية على أَبى عبيد لَا لَهُ، أَلا ترَاهُ أرضاها لما قَالَت: «لَا أسلم»، وَهَذَا مُوَافق لما قَالَه الشَّافِعِي، وَهُوَ على أَبى عبيد، حَيْثُ أنكر أَن يكون عمر استطاب أنفس الْقَوْم.

٢٥ - إِسْلَام الرجل من أهل الْخراج وَمَا يجب عَلَيْهِ من الْعشْر فِيمَا أخرجت أرضه

وَاخْتلفُوا فِي الرجل من أهل الْكتاب يسلم وَبِيَدِهِ أَرض من أَرض الْخراج زَرعهَا، فَقَالَت طَائِفَة: عَلَيْهِ الْعشْر لِأَن الْعشْر فِي الْحبّ وَالْخَرَاج على الأَرْض، روينَا هَذَا القَوْل عَن عمر بن عبد الْعَزِيز، وَبِه قَالَ مُغيرَة، وَكَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيّ، وَرَبِيعَة، وَيحيى الْأنْصَارِيّ، وَمَالك بن أنس، وسُفْيَان الثَّوْريّ، وَابْن أَبى ليلى، وَابْن الْمُبَارك، وَيحيى بن آدم، وَالشَّافِعِيّ، وَأحمد بن حَنْبَل، وَإِسْحَاق، وَأَبُو عبيد.

وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي فِي أَرض الْخراج: لَا يجب فِيمَا أخرجت عشر وَلَا نصف عشر.

وَفِي كتاب ابْن الْحسن قلت: أَرَأَيْت الْمُسلم يشري من الْكَافِر أَرضًا من أَرض الْخراج أَيكُون عَلَيْهِ الْعشْر؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن عَلَيْهِ الْخراج، وَلَا يجمع الْعشْر وَالْخَرَاج جَمِيعًا فِي أَرض.